الشيخ علي الكوراني العاملي
31
الرد على الفتاوى المتطرفة
أجر الزيارة وأجر الصلاة عليه ، والمصلي عليه في سائر البلاد له أجر الصلاة فقط . فمن صلى عليه واحدةً صلى اللَّه عليه عشراً . ولكن من زاره صلوات اللَّه عليه وأساء أدب الزيارة ، أو سجد للقبر أو فعل ما لا يشرع ، فهذا فعل حسناً وسيئاً ، فيُعَلَّم برفق واللَّه غفور رحيم . فوالله ما يحصل الانزعاج لمسلم والصياح وتقبيل الجدران وكثرة البكاء ، إلا وهو محب للَّه ولرسوله ، فحبه المعيار والفارق بين أهل الجنة وأهل النار ، فزيارة قبره من أفضل القرب ، وشد الرحال إلى قبور الأنبياء والأولياء ، لئن سلَّمنا أنه غير مأذون فيه ؛ لعموم قوله صلوات اللَّه عليه : « لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد » فشد الرحال إلى نبينا ( ص ) مستلزمٌ لشد الرحل إلى مسجده ، وذلك مشروعٌ بلا نزاع ، إذ لا وصول إلى حجرته إلا بعد الدخول إلى مسجده ، فليبدأ بتحية المسجد ، ثمّ بتحية صاحب المسجد ، رزقنا اللَّه وإياكم ذلك ) . ثانياً : محاكمة ابن تيمية ، وحكم قضاة الفقهاء الأربعة بانحرافه ! صورة الفتوى من خط القضاة الأربعة ، وكتب في سابع عشرين رجب سنة ست وعشرين وسبعمائة : ( الحمد للَّه . هذا المنقول باطنها ) جواب عن السؤال عن قوله ( إن زيارة الأنبياء والصالحين بدعة ) ، وما ذكره من نحو ذلك ، وأنه لا يرخص بالسفر لزيارة الأنبياء عليهم السلام ! باطل مردود عليه . وهذا المفتي المذكور ينبغي أن يزجر عن مثل هذه الفتاوى الباطلة عند الأئمة والعلماء ، ويمنع من الفتاوى الغريبة ،